علي بن محمد البغدادي الماوردي
182
النكت والعيون تفسير الماوردى
قوله عزّ وجل : وَتَرَى الْفُلْكَ مَواخِرَ فِيهِ فيه خمسة أوجه : أحدها : أن المواخر المواقر ، قاله الحسن . الثاني : أنها التي تجري فيه معترضة ، قاله أبو صالح . الثالث : أنها تمخر الريح من السفن ، قاله مجاهد : لأن المخر في كلامهم هبوب الريح . الرابع : أنها تجري بريح واحدة مقبلة ومدبرة ، قاله قتادة . الخامس : أنها التي تشق الماء من عن يمين وشمال ، لأن المخر في كلامهم شق الماء وتحريكه قاله ابن عيسى . وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ يحتمل وجهين : أحدهما : بالتجارة فيه . الثاني : بما تستخرجون من حليته ، وتأكلونه من لحومه . قوله عزّ وجل : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ في العلامات ثلاثة أقاويل : أحدها : أنها معالم الطريق بالنهار ، وبالنجوم يهتدون بالليل ، قاله ابن عباس . الثاني : أنها النجوم أيضا لأن من النجوم ما يهتدى بها ، قاله مجاهد وقتادة والنخعي . الثالث : أن العلامات الجبال « 313 » . وفي بِالنَّجْمِ قولان :
--> ( 313 ) ومن الغرائب ما ذكره العلامة الألوسي في تفسير هذه الآية ( 14 / 116 ) قال في قوله وَعَلاماتٍ قال معالم يستدل بها السابلة من نحو جبل ومنهل ورائحة تراب فقد حكي أن من الناس من يشم التراب فيعرف بشمه الطريق وأنها مسلوكة أو غير مسلوكة ولذا سميت المسافة مسافة أخذا لها من السوف بمعنى الشم .